عبد المنعم الحفني
1268
موسوعة القرآن العظيم
أعطيت . وقال عثمان : يا رسول اللّه ، علىّ جهاز من لا جهاز له . فنزلت هذه الآية فيهما . وقيل نزلت في نفقة التطوع قبل آية الزكاة ، ولا صحة لنسخها بآية الزكاة ، لأن الإنفاق في سبيل اللّه بخلاف الزكاة ، فالإنفاق في كل وقت ، وسبله كثيرة وأعظمها الجهاد . 100 - وفي قوله تعالى : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 262 ) : قيل : نزلت في عثمان بن عفان ، فقد جاء بألف دينار في جيش العسرة فصبّها في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكان يدخل يده فيها ويقلبها ويقول : « ما ضرّ ابن عفان ، عمل بعد اليوم . اللهم لا تنسى هذا اليوم لعثمان » أخرجه أحمد . ودعا له قال : « يا ربّ عثمان ، إني رضيت عن عثمان فارض عنه » ، فما زال يدعو حتى طلع الفجر ، فنزلت الآية . 101 - وفي قوله تعالى : لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( 272 ) : قيل : نزلت هذه الآية في المسلمين ، وكانوا يتصدّقون على فقراء أهل الذمة ، فلما كثر فقراء المسلمين ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تتصدقوا إلا على أهل دينكم » ، فنزلت الآية تبيح الصدقة على من ليس من دين الإسلام . وروى أن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم أتى له بصدقات ، فجاءه يهودي فقال : أعطني ، فقال النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس لك من صدقة المسلمين شئ » ، فذهب اليهودي غير بعيد ، فنزلت : لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأعطاه . وقيل : إن أسماء بنت أبي بكر أرادت أن تصل جدّها أبا قحافة ثم امتنعت لكونه كافرا فنزلت الآية في ذلك . 102 - وفي قوله تعالى : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 274 ) : قيل : نزلت في علىّ ، كانت معه أربعة دراهم ، فتصدق بدرهم ليلا ، وبدرهم نهارا ، وبدرهم سرا ، وبدرهم علانية . والحديث ضعيف . وواضح أنه من موضوعات الشيعة ، وقيل : الآية نزلت في عبد الرحمن ابن عوف وعثمان بن عفان ، في نفقتهما في جيش العسرة . 103 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 278 ) : قيل : نزلت في بنى عمرو بن عوف من ثقيف ، وفي بنى المغيرة ، وكانوا بنو المغيرة يقترضون من ثقيف بالربا ، فنزلت الآية . 104 - وفي قوله تعالى : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ